وجدي الخضراوي لـموقع سطور: هذا ما حدث وهذه مطالبنا ولهذه الأسباب وصل الوضع في القصرين أقصاه..

محمد_الهادي_خضراوي_/_لطفي_جبلي_/_ربح_الفازعي_/_منذر_شعباني/وجدي_خضراوي/اسماء_عيشاوي/منجي_قسومي..,المعتصمون_بمقر_ولاية_القصرين
حرر في 20 جانفي 2016 على الساعة 03:01 55
على خلفية ما حدث في مدينة القصرين يوم أمس، الثلاثاء 19 جانفي 2016...

 

سطور(تونس)

على خلفية ما حدث في مدينة القصرين يوم أمس، الثلاثاء 19 جانفي 2016، من مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن والجين الوطنيين، مما أدى إلى تسجيل اصابات في صفوف المحتجين والامنيين والعسكريين، وعلى إثر تداول أخبار متداخلة بشأن تفاصيل ما جرى طوال يوم كامل داخل مقر ولاية القصرين وفي إطار متابعتنا الحثيثة لهذا الموضوع وللوضعية بالقصرين منذ اللحظات الأولى لمحاولة الشاب رضا اليحياوي الانتحار أمام مقر الولاية بالجهة... اِختار موقع سطور أن يتصل بوجدي الخضراوي الناطق الرسمي باسم المعتصمين هناك... فكان لنا معه الحوار التالي:

 

" الاعتصام يمثل كل شاب وشابة حرموا من حقهم في التشغيل"

في حوار خص به وجدي الخضراوي، الناطق الرسمي باِسم المعتصمين داخل مقر ولاية القصرين، موقع سطور في الساعات الأولى من صباح اليوم الإربعاء 20 جانفي الجاري، أكّد أنّ هذا الاعتصام لا يقتصر في مطالبه على مجموعة المعتصمين الستة وإنما هو اِعتصام باِسم كل شاب وشابة معطل أو عاطل عن العمل في القصرين وفي كامل أنحاء الجمهورية.

 

"هذا ما حدث اليوم بمقر ولاية القصرين"

وبسؤالنا له عن تفاصيل ما حدث اليوم بمقر الولاية أكد الخضراوي أن المجموعة الأولى من الملتحقين بالولاية وصلت في حدود الساعة الثامنة صباحا من يوم الأمس، الثلاثاء 19 جانفي، لتلتحق مجموعة أخرى في حدود الساعة التاسعة وقد تقرر الاعتصام بالتشاور مع كل الحاضرين. مضيفا أنه وأثناء تحاورهم مع والي الجهة طُلب منهم تسليم نسخ عن وثائقهم ليم النظر في وضعياتهم وهو ما قبلوه شرط تسلمهم وصولات تثبت إيداعهم لملفاتهم غير أن شرطهم هذا لم يلقى اِستحسان المسؤولين بالولاية وبالتالي اِنسحب والي الجهة من  قاعة الاجتماعات والتحق بمكتبه.

وأضاف مخاطبنا أن انسحاب الوالي وتدخل قوات الحرس لسد الممر المؤدي إلى مكتبه خلق حالة من الاِحتقان بين المتجمعين في قاعة الإجتماعات بمقر الولاية والذين قارب عددهم الـ500 شابا وشابة لما اِعتبروه نوعا من اللامبالاة في التعاطي مع ملف التشغيل في الجهة، وقد أدت حالة الاحتقان إلى محاولة شابين الانتحار عبر تسللهم إلى سطح مبنى الولاية، وخلال محاولة عدد من المتواجدين ثنيهم عن قرارهم حدث تدافع وتوسعت دائرة الملتحقين ببهو مقر الولاية وساحته عقبه تدخل أمني قوي أدى إلى تفريق المحتجين في الشوراع ودخولهم في مواجهات مع أعوان الأمن.

 

"الاعتصام كان ضروريا لضمان الحق القصرين في التشغيل والتنمية والعدالة الاجتماعية والكرامة"

وبيّن وجدي الخضراوي أن مجموعة المعتصمين والمعتصمات، وهم محمد الهادي خضراوي ولطفي جبلي وربح الفازعي ومنذر شعباني وأسماء عيشاوي ومنجي قسومي بالإضافة إلى مخاطبنا، كانت قد قررت العودة إلى مقر الولاية وأعلنت الاعتصام  لأجل حق القصرين وكل ولايات الجمهورية في التنمية والعدالة الاجتماعية وحق التونسيين والتونسيات في التشغيل والرعاية الصحية والاجتماعية والكرامة...  لأجل الحق في الحياة وحتى يبتعد عنا شبح اليأس والموت نهائيا وحتى يخرج دستور بلادنا من حيز النص المكتوب إلى حيز الفعل الملموس والإجراء الفاعل.

 

"مقر الولاية سليم وما حدث كان بسبب التدافع والمناوشات بين الشباب والأمن"

في سياق متصل أكد مخاطبنا أن مقر الولاية سليم ولم يتم حرقه كما أشاع البعض وأن كل ما حدث فيه هو تهشم بعض الكراسي والبلور في قاعة الاجتماعات والبهو أثناء حدوث التدافع على إثر محاولة شابين الانتحار وتوسع دائرة الملتحقين بالمكان وتدخل الامن بشكل قوي مما انجر عنه حدوث مواجها بين قوات الأمن وبعض الشباب وحدوث تراشق بالحجارة ردا على اطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة.

 

"مدينة القصرين هي مدينة سجن... وهذا الوضع يجب أن يتغير نهائيا"

وفي إطار حديثه عن مدينة القصرين تعرض وجدي الخضراوي إلى وضعية الولاية المزرية من حيث البنية التحتية ومن حيث غياب المشاريع ذات القدرة التشغيلية مشيرا إلى أن مدينتهم هي أشبه بالمدينة السجن ذلك أن السجن المدني يتوسطها فعلا في حين توجد كل المرافق الصحية والترفيهية والتربوية والتعليمية والتثقيفية خارجها لدرجة أن قاصدها يحتاج إلى اِمتطاء حافلة لبلوغها.

 

"شعار - خدمونا وإلا أقتلونا- يختزل الوضعية التي بلغها شباب وشابات القصرين"

 كما أشار الخضراوي إلى أن أبناء وبنات مدينته يعيشون وضعية اِجتماعية واِقتصادية هشة بأتم معنى الكلمة باِعتبار أنّ الحرمان من الحق في العمل ينجر عنه بالضرورة الحرمان من الحق في الكرامة والحياة أساسا، مضيفا أن ما يعيشونه في القصرين من ظروف تنعدم فيها كل مقومات التنمية وتغيب فيها كل فرص العمل  تضطرهم للتداين وحتى للجوء إلى الكريدي لاقتناء أبسط الأساسيات أو حتى لشرب القهوة في جهة يكاد عدد العاطلين فيها عن العمل يفوق الـ30 ألف وهو ما اِعتبره اِمتهانا يوميا لكرامتهم كمواطنين محرومين من ممارسة حياتهم كغيرهم من مواطني تونس ويمنعهم من حقهم في العلاج والتداوي وحتى الحلم بتكوين أسرة وهو ما دفعهم إلى رفع شعار "خدمونا والا اقتلونا" كشعار يختزل وصولهم حافة اليأس من تغير الوضع في البلاد وهو أيضا ما دفعهم المرور إلى الاحتجاجات والاعتصام إلى حين توصلهم إلى اِتفاق مع الأطراف الحكومية يُخرج القصرين وشبابها من وضعية اللاحياة واللاكرامة إلى وضعية الحياة والكرامة حتى لا يتكرر ما حدث مع رضا اليحياوي مع الآلاف ممن يعيشون نفس وضعيته الاجتماعية والنفسية.

 

حاورته رفيقة منتصري

 

محمد_الهادي_خضراوي_/_لطفي_جبلي_/_ربح_الفازعي_/_منذر_شعباني/وجدي_خضراوي/اسماء_عيشاوي/منجي_قسومي.. | المعتصمون_بمقر_ولاية_القصرين |
متوفر حاليا في الأسواق
حالة الطقس